كتاب تفسير هانيبال يوسف حرب للقرءان الكريم

••✾❀ تَفْسِيْرٌ بِنُورِ اللهِ ❀✾••

توصيف من المُؤَلِف لهذا التفسير بكلمات :

هذا المؤلَّفُ تفسيرٌ بنورِ اللهِ تعالى وبِعَونِ اللهِ تعالى سَأفسِّرُ فيه القرآنَ الكريمَ من هذهِ الخواطرِ المتواضعةِ التي يُلهمُني إياها اللهُ سبحانه وتعالى ويفتحُ لي فيها في كتابِ اللهِ تعالى من بابِ العالَمِ النورانيِّ، وبرحيقِ الفِكرِ العرفانيِّ  .

حيثُ نُفسِّرُ القرءانَ الكريمَ بلغةِ النورِ القُرآنيِّ ، وبلغةِ القُدرةِ من اسمِهِ القادرِ، وبلغةِ الروحِ لأنَّ الروحَ والقدرةَ والنورَ هيَ أنوارٌ حقيقيةٌ لصفاتِ اللّهِ تعالى فأهلاً بكَ عزيزي القارئ في تفسيرٍ بنورِ اللّهِ تعالى .

 

تأليفُ

المفكِّرُ الإسلاميُّ
الشيخُ الدكتور

هَانِيْبَال يُوسُف حَرب

 بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ وَ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ عَلَى سَيِّدِيْ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَ صَحْبِهِ أجْمَعِيْن .

الْلَّهُمَّ سيدي ومولاي اعلم يقيناً أن لَا سَهْلَ إلَّا مَا جَعَلْتَهُ سَهْلَاً وأنَّكَ تَجْعَلُ الْحَزْنَ إذَا شِئْتَ  سَهْلَاً سَهْلَاً لَا تَكِلنَا لِأنْفُسِنَا طَرْفَةَ عَيْنٍ وَلَا أقَلَّ مِنْ ذَلِكَ رَحْمَتَكَ نَرْجُو .

إنَّ رَبَّكَ هُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيْمُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَلِيِّ الْأعْلَى الْوَهَّابِ .

وأشهدُ أن لا إله الا الله وحدهُ لا شريكَ لهُ تنزهَ عن الحلولِ والاتحادِ والشبهِ والنظيرِ والمُكافئ واشهد أن محمداً عبدهُ ورسوله ُ خاتم النبيينَ عز العرب وسيد الثقلين عليه كل الصلاة والتسليم وعلى آله وصحبه أجمعين وَ بَعْد :

مقدمة :

نقولُ بعونِهِ تعالى وفضلِهِ ومِنَّتِهِ وتحديثاً بنعمةِ اللهِ وحدهُ لا شريكَ لهُ في تفسيرِ بسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ من سورةِ الفاتحةِ أنَّ الباءَ في ( بِسْمِ ) تعني معانٍ كثيرةٍ عندَ أهلِ العلمِ والعرفانِ وأهلِ  التفسيرِ وسوفَ نتحدثُ عن حروفِ البسملةِ ،وتفسيرِ الحروفِ في القرآنِ و تفسيرِ القرآنِ الكريمِ إن شاءَ اللهُ تعالى من عدةِ محاور ، و أهمّها المحورُ القدرويُّ في القرآنِ الكريمِ.

عندما نقولُ :  بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ  فإنَّنا نقصدُ معناها بشكلٍ عامٍ وهو قولُنا : باللهِ ظهرتِ الحادثاتُ وبهِ ( أي باللهِ ) وُجِدَتِ المخلوقاتُ.

ولتعلمْ يا وليِّي بنورِ اللهِ تعالى أنَّ ما هنالِكَ موجودٌ حادثٌ مخلوقٌ ، وحاصلٌ منسوقٌ مِن عينٍ وأثَرٍ وغَبَرِ، وغيرٌ مِن حجرٍ ومَدَرٍ، ونجمٍ وشجرٍ، ورسمٍ وطَلَلٍ، وحِكَمٍ وعِللٍ ، إلا بالحقِّ هي موجودةٌ ، والحقُّ مالكٌ لكلِّ شيءٍ، ومن الحقِّ بَدءُ كلّ شيءٍ مهما يكنْ  وإلى الحقِّ عَودُ كلِّ شيءٍ مهما بلغَ .

فبِهِ : أي باللهِ تعالى وجدت مَن وحَّدَ اللهَ .

وبهِ : أي باللهِ تعالى جحدَ مَن ألحدَ باللهِ .

وبهِ :أي باللهِ تعالى عرفَ من اعترفَ بوحدانيةِ اللهِ

وعنه: أي عن اللهِ تعالى تخلَّفَ مَن اقترفَ الذنبَ ولمْ ينتهِ بنواهي الحقِ بنواهي اللهِ .

( بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) اسمٌ جليلٌ وجميلٌ جداً جداً جداً.

ففي القرآنِ الكريمِ اسمٌ إذا جَلَسنا نفسِّرُ بهِ رُبَّما نحتاجُ إلى أعوامٍ طوالٍ في ذلك ، وحصلتْ سابقةٌ لي في تفسيرِ بسملةِ سورةِ الفاتحةِ ، وكثيرٌ من الأخوةِ المستَمعين من الذينَ حَضروا دروسَ البسملةِ في دمشقَ وحلبَ وعمَّانَ وتركيا استغرقتْ ستَّ سنواتٍ من عام «2009 إلى 2015»، ستة أعوامٍ وأنا أشرحُ فيها ( بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) مِن سورةِ الفاتحةِ .

وهنا في هذا المؤلَّفِ بعدَ أنِ استخرتُ اللهَ تعالى فإنِّي أحبُّ يا وليِّي في اللهِ تعالى أن أبسطَ في كثيرٍ من الأسرارِ في القرآنِ الكريمِ في البسملةِ من خلالِ آياتٍ وأنوارٍ وحروفٍ وأسرارٍ.

لأنَّ القرآنَ الكريمَ حضرةُ جمالٍ ؛ والجمالُ يستحقُ أنْ نسمعَ منهُ ونفهمَهُ ونتنعمَ فيهِ .

عندما نقولُ أنَّ هذا التفسيرَ تفسيرٌ بنورِ اللّهِ تعالى فهذا يعني أننا نقصدُ شيئاً معيناً إذ نقصدُ أنكَ ستطالعُ تفسيراً قرآنياً مخصوصاً في عالمِ النورِ الإلهيِّ لأنَّ تفسيرَ القرآنِ لهُ عدَّةُ مجالاتٍ .. فهناك خانةٌ يفسِّرون فيها تفسيرَ القرآنِ من بابِ الأحاديثِ الشريفةِ فقط ،مثل تفسيرِ العلَّامةِ ابنِ كثير رحمهُ اللهُ تعالى ، وتفسير ابن كثيرٍ فيه اعتمادٌ على الأحاديثِ الشريفةِ بشكلٍ جذريٍّ وعميقٍ .

بينما تفسيرُ العلَّامةِ النَّسَفي رحمهُ اللهُ تعالى مثلاً : ففيهِ اعتمادٌ على محورٍ أساسيٍّ في التفسيرِ اللغويِّ من ناحيةِ الإعرابِ  وفنونِ اللغةِ.

وهنالكَ تفسيرٌ آخر للقرآنِ الكريمِ هو التفسيرُ الاجتماعيُّ .

وهناك تفسيرٌ معرفيُّ .

وهنالك تفسيرٌ عرفانيٌّ.

وهناك تفسيرٌ للقرآنِ الكريمِ تفسيرٌ إشاريٌّ مثلَ تفسيرِ لطائفِ الإشاراتِ للعلَّامةِ الشيخِ القشيريِّ رحمَه اللهُ تعالى ، وهناك تفسيرٌ أيضاً في العرفانِ السلوكيِّ مثل تفسيرِ العلَّامةِ عبد الرزاق الكاشاني في كتابِ تفسيرِ القرآنِ المُسمَّى تفسير ابن عربي ، وهو ليسَ لابنِ عربي بل هذا من تزويرِ تجارِ الكتبِ لأنَّ كتبَ ابن عربي تُباع بكثرةٍ، فنشَروهُ في سوقِ المكتباتِ على أنهُ تفسيرٌ في العرفانِ الإشاريِّ من تأليفِ الشيخِ الأكبرِ رحمَهُ اللهُ تعالى  ،ولكنْ في الحقيقهِ أنَّ هذا الكتابَ ليسَ من تأليفِ الشيخِ العلَّامةِ ابن عربي ولكنْ من تأليفِ العلَّامةِ الشيخِ عبد الرزاق الكاشاني .

طبعاً هناك كثيرٌ من المدارسِ في تفسيرِ القرآنِ الكريمِ في عدةِ مجالاتٍ .

و هناك تفسيرٌ يعتمدُ على الإعجازِ العلميِّ .

كما يوجدُ تفسيرٌ فيزيائيٌّ للقرآنِ الكريمِ

كما يوجدُ تجاربُ كثيرةٌ لتفسيرِ القرآنِ الكريمِ من ناحيةِ الأمورِ النفسيةِ ، يعني التفسير النفسي للقرآنِ الكريمِ  ورصد اللمحاتِ واللطائفِ النفسيةِ فيهِ.

ولتعلمْ يا وليِّي بنورِ اللهِ تعالى أنَّ هذا المؤلفَ هنا تفسيرٌ بنورِ اللهِ تعالى فبعَونِ اللهِ تعالى سأفسِّرُ فيه القرآنَ من هذهِ الخواطرِ المتواضعةِ التي يُلهمني إياها اللهُ سبحانَهُ وتعالى ويفتحُ لي فيها في كتابِ اللهِ تعالى من بابِ العالَمِ النورانيِّ، وبرحيقِ الفِكرِ العِرفانيِّ  .

حيثُ نفسِّرُ القرءانَ الكريمَ بلغةِ النورِ القرآنيِّ ، وبلغةِ القدرةِ من اسمهِ القادرِ، وبلغةِ الروحِ لأنَّ الروحَ والقدرةَ والنورَ هي أنوارٌ حقيقيةٌ لصفاتِ اللّهِ تعالى فأهلاً بكَ عزيزي القارئ في تفسيرٍ بنورِ اللّهِ تعالى .